49.14
قوله: ﴿ قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ﴾ [14] قال: يعني أقررنا مخافة السبي والقتل لأن الإيمان إقرار باللسان صدقا، وإيقان في القلب عقدا، وتحقيقها بالجوارح إخلاصا، وليس في الإيمان أنساب، وإنما الأنساب في الإسلام، والمسلم محبوب إلى الخلق، والمؤمن غني عن الخلق.
49.17
قوله: ﴿ يمنون عليك أن أسلموا ﴾ [17] أي صدقوك فيما دعوتهم إليه. ﴿ بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين ﴾ [17] أي عالمين بأن الله هو الذي من عليكم بالهداية في البداية: قال سهل: استعملت الورع أربعين سنة، ثم وقع مني التفات فأدركني قوله: ﴿ يمنون عليك أن أسلموا ﴾ [17].
والله سبحانه وتعالى أعلم.
50 - سورة ق
50.1
قوله تعالى: ﴿ ق ﴾ [1] أقسم الله تعالى بقوته وقدرته، وظاهرها الجبل المحيط بالدنيا، وهو أول جبل خلقه الله تعالى، ثم بعده جبل أبي قبيس وهو الجبل الذي فوق الصفا، ودونه بمسيرة سنة جبل تغرب الشمس وراءه، كما قال:
حتى توارت بالحجاب
[ص:32] وله وجه كوجه الإنسان، وقلب كقلوب الملائكة في المعرفة.
قوله: ﴿ والقرآن المجيد ﴾ [1] قال: يعني المشرف على سائر الكلام.
50.8
قوله: ﴿ تبصرة وذكرى لكل عبد منيب ﴾ [8] أي مخلص القلب لله بالتوحيد إليه، وإدامة ذكره بواجباته.