تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10.109

قوله: ﴿ واتبع ما يوحى إليك واصبر ﴾ [109] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلهم على رشدهم بقوله: ﴿ واتبع ما يوحى إليك واصبر ﴾ [109] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلا من رعونات النفس، وآجلا من حياء المخالفة.

11 - سورة هود

11.1

قوله تعالى: ﴿ فصلت من لدن حكيم خبير ﴾ [1] أي بين فيها الوعد على الطاعة، والوعيد بالعقاب على المعصية والإصرار عليها.

11.3

قوله: ﴿ وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه ﴾ [3] قال: الاستغفار هو الإجابة، ثم الإنابة ثم التوبة، ثم الاستغفار؛ فالإجابة بالظاهر، والإنابة بالقلب، والتوبة مداومة الاستغفار من تقصيره فيها.

قوله: ﴿ يمتعكم متاعا حسنا ﴾ [3] قال: ترك الخلق والإقبال على الحق.

11.15

قوله: ﴿ من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم ﴾ [15] قال: يعني من أراد بعلمه غير الله آتاه الله أجر عمله في الدنيا، فلا يبقى له في الآخرة شيء، لأنه لم يخلص بعمله لله لما أحب له من المنزلة في الدنيا، ولو علم أن الله سخر الدنيا وأهلها لطلاب الآخرة لم يراء بعلمه. وقد قيل لسهل: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص. قيل: ولم ذلك؟ فقال: لأنه ليس للنفس فيه نصيب. وسئل: هل يدخل الفرائض رياء؟ فقال: نعم، قد دخل الإيمان الذي هو أصل الفرائض حتى أبطله وصار نفاقا، فكيف العمل، فكل من لم يعب أحد عليه في ظاهره، ويعلم الله خلافه من سره في أي حال كان، فهو المرائي الذي لا شك فيه.

تفسير القرآن · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٦٥