تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

64 - سورة التغابن

64.2

قوله تعالى: ﴿ والله بما تعملون بصير ﴾ [2] هل وافق العمل الطبع والخلقة.

64.14

قوله تعالى: ﴿ يأيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم ﴾ [14] قال: من حملك من أزواجك وأولادك على جمع الدنيا والركون إليها فهو عدو لك، ومن حثك على بذلها وإنفاقها، ودلك على القناعة والتوكل فليس بعدو لك.

وحكي عن الحسن أنه قال: يا ابن آدم، لا يغرنك من حولك من السباع الضارية ابنك وحليلتك وكلالتك وخادمك، أما ابنك فمثل الأسد في الشدة والصولة، ينازعك فيما في يدك؛ وأما حليلتك، فمثل الكلبة في الهرير والبصبصة، تهر أحيانا وتبصبص أحيانا؛ وأما كلالتك، فوالله لدرهم يقع في ميراث أحدهم، أحب إليه من أن لو كنت أعتقت رقبة؛ وأما خادمك، فمثل الثعلب في الحيل والسرقة.

وأقول لك يا ابن آدم، اتق الله، فلا توقر ظهرك بصلاحهم، فإنما لك خطوات إلى منزلك القابل لأربعة أذرع في ذراعين، فإذا وضعوك هناك انصرفوا عنك وصرفوا النيات، وضربوا الدفوف، وضحكوا بالقهقهة، وأنت تحاسب بما في أيديهم.

64.15

قوله تعالى: ﴿ إنمآ أموالكم وأولادكم فتنة ﴾ [15] قال: إن أعطاك الله المال تشاغلت بحفظه، وإن لم يعطك تشاغلت بطلبه، فمتى تتفرغ له.

والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

تفسير القرآن · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ١٧٢