70.29
قوله تعالى: ﴿ والذين هم لفروجهم حافظون ﴾ [29] قال: باطن الآية جميع الجوارح الظاهرة والباطنة يحفظونها عن ظهور آثار نفس الطبع عليها.
70.32
﴿ والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ﴾ [32] قال: باطنها أمانة النفس، لأنها سر الله عند عباده، يسارهم بمعلومه فيها خواطرا وهمما، ويسارونه بالافتقار واللجأ إليه، فإذا سكن القلب إلى ما خطر عليه من وسوسة العبد وبأدنى شيء ظهر إلى الصدر، ومن الصدر إلى الجسد، فيكون قد خان في أمانة الله، وعهده والإيمان.
70.33
﴿ والذين هم بشهاداتهم قائمون ﴾ [33] قال: قائمون بحفظ ما شهدوا به من شهادة أن لا إله إلا الله، فلا يقعدون عنها في شيء من الأفعال والأقوال والأحوال ولا يفترون.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
71 - سورة نوح
71.7
قوله تعالى: ﴿ وأصروا واستكبروا استكبارا ﴾ [7] قال: الإصرار على الذنب يورث الجهل، والجهل يورث التخطي في الباطل، والتخطي في الباطل يورث النفاق، والنفاق يورث الكفر.
قيل: وما علامة المنافق؟ قال: يبصر الشيء عند مذكراته، فإذا قام من عنده كأنه لم يخطر على قلبه، قال الله تعالى:
كلما أضآء لهم مشوا فيه وإذآ أظلم عليهم قاموا
[البقرة:20].
71.25
قوله تعالى: ﴿ أغرقوا فأدخلوا نارا ﴾ [25] قال: أغرقوا في الحيرة عن الهدى، فأدخلوا نارا، فأوجب الله عليهم الهوان، وأنزلهم دار الشقاء.
والله سبحانه وتعالى أعلم.