تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

16.127

قوله: ﴿ واصبر وما صبرك إلا بالله ﴾ [127] قال سهل: واصبر واعلم أنه لا معين على الأمور إلا الله تعالى، والله سبحانه وتعالى أعلم.

17 - سورة الإسراء

17.8

قوله تعالى: ﴿ وإن عدتم عدنا ﴾ [8] قال سهل: يعني إن عدتم إلى المعصية عدنا إلى المغفرة، وإن عدتم إلى الإعراض عنا عدنا إلى الإقبال عليكم، وإن عدتم إلى الفرار منا عدنا إلى أخذ الطرق عليكم، ارجعوا إلينا فإن الطريق علينا.

17.11

قوله: ﴿ ويدع الإنسان بالشر دعآءه بالخير ﴾ [11] قال سهل: أسلم الدعوات الذكر وترك الاختيار بالسؤال والدعاء، لأن في الذكر الكفاية، وربما يدعو الإنسان ويسأل ما فيه هلاكه وهو لا يشعر، ألا ترى أن الله تعالى يقول: ﴿ ويدع الإنسان بالشر دعآءه بالخير ﴾ [11] والذاكر على الدوام التارك للاختيار والدعاء والسؤال مبذول له أفضل الرغائب، وساقط عنه آفات السؤال والاختيار، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" يقول الله: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ".

17.13

قوله تعالى: ﴿ وكل إنسان ألزمناه طآئره في عنقه ﴾ [13] قال: علمه أي ما كان من خير وشر.

17.14

قوله: ﴿ اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ﴾ [14] قال: حكي عن الحسن البصري أنه قال: أعد للسؤال جوابا وللجواب صوابا، وإلا فأعد للنار جلبابا. وقال عمر رضي الله عنه: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا وتأهبوا للعرض الأكبر قبل أن تعرضوا. فسئل سهل عن المحاسبة والموازنة، فقال: المحاسبة على وجهين: محاسبة فيما بين العبد وربه، وهو سر، ومحاسبة فيما بينه وبين الخلق وهي علانية، والموازنة إذا استقبلك فرضان أو سنتان أو نافلتان نظرت أيهما أقرب إلى الله وأوزن عنده، فابتدأت به.

تفسير القرآن · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٨٤