تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

66 - سورة التحريم

66.6

قوله تعالى: ﴿ يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا ﴾ [6] قال: يعني بطاعة الله واتباع السنن.

66.8

قوله تعالى: ﴿ يأيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا ﴾ [8] قال: التوبة النصوح أن لا يرجع، لأنه صار من جملة الأحبة، والمحب لا يدخل في شيء لا يحبه الحبيب. وقال: علامة التائب أن لا تقله أرض ولا تظله سماء إلا هو متعلق بالعرش وصاحب العرش، حتى يفارق الدنيا، ولا أعرف في هذا الزمان أقل من التوبة، إذ ليس منا أحد أتاه ملك الموت إلا ويقول: دعني أفعل كذا وكذا، دعني أتنفس ساعة. ثم قال: إن التائب المخلص ولو مقدار ساعة، ولو مقدار نفس واحد قبل موته، يقال له: ما أسرع ما جئت به صحيحا، وجئنا حيث جئت.

قوله: ﴿ يوم لا يخزى الله النبي ﴾ [8] قال: لا يخزيه في أمته، ولا يرد شفاعته. ولقد أوحى الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أحببت جعلت أمر أمتك إليك. فقال: يا رب أنت خير لهم مني. فقال الله تعالى: إذا لا أخزيك فيهم.

قوله عز وجل: ﴿ يقولون ربنآ أتمم لنا نورنا ﴾ [8] فقال: لا يسقط الافتقار إلى الله عز وجل عن المؤمنين في الدنيا ولا في العقبى، هم في الجنة أشد افتقارا إليه، وإن كانوا في دار العز والأمن والغنى لشوقهم إلى لقائه، ﴿ يقولون ربنآ أتمم لنا نورنا ﴾ [8] وارزقنا لقاءك، فإنه منور الأنوار وغاية الطلاب.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

تفسير القرآن · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ١٧٤