4.171
قوله تعالى: ﴿ يأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ﴾ [171] قال: أي لا تجاوزوا دينكم بالبدع، وتعدلوا عن الحق، وهو الكتاب والسنة والإجماع، ميلا إلى هوى نفوسكم.
وقال: قوام الدين والدنيا في ثلاث: العلم والأدب والمبادرة، وهلاك الدين والدنيا في ثلاث: الجهل والخرق والكسل.
وسمعته مرة أخرى يقول: أربع من دعائم الدين: القيام بالحق على نفسك وغيرها، والقعود عن باطل نفسك وغيرها، والمودة لأهل طاعة الله، والبغض لأهل معصيته.
5 - سورة المائدة
5.2
سئل عن قوله: ﴿ وتعاونوا على البر والتقوى ﴾ [2] فقال: البر الطاعة لله واتقاء المعصية.
5.3
قوله: ﴿ فلا تخشوهم واخشون ﴾ [3] يعني: فلا تخشوا الكفار في عبادتي واخشوني في اتباعهم، فقال: أعجز الناس من خشي من لا ينفعه ولا يضره، والذي بيده النفع والضر يخاطبه في قوله: ﴿ فلا تخشوهم واخشون ﴾ [3].
5.5
قوله تعالى: ﴿ اليوم أحل لكم الطيبات ﴾ [5] قال: الطيبات الحلال من الرزق.
5.6
قوله: ﴿ إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ﴾ [6] قال: الطهارة أربعة أشياء: صفاء المطعم وصدق اللسان ومباينة الآثام وخشوع السر، وكل واحد من هذه الأربعة يقابل بكل واحد من تطهير الأعضاء الظاهرة. قوله تعالى: ﴿ ولكن يريد ليطهركم ﴾ [6] يعني يطهركم من أحوالكم وأخلاقكم وأفعالكم، لترجعوا إليه بحقيقة الفقر من غير تعلق بسبب من الأسباب. والطهارة على سبعة أوجه: طهارة العلم من الجهل، وطهارة الذكر من النسيان، وطهارة الطاعة من المعصية، وطهارة اليقين من الشك، وطهارة العقل من الحمق، وطهارة الظن من النميمة، وطهارة الإيمان مما دونه، ولكل عقوبة طهارة، إلا عقوبة القلب فإنها قسوة.