47.33
قوله: ﴿ أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ﴾ [33] أي في تعظيم الله، ﴿ ولا تبطلوا أعمالكم ﴾ [33] أي برؤيتها من أنفسكم ومطالبة الأعواض من ربكم، فإن العمل الخالص الذي لم يطلب به العوض.
47.38
قوله تعالى: ﴿ والله الغني وأنتم الفقرآء ﴾ [38] قال: معرفة السر كله في الفقر، وهو سر الله، وعلم الفقر إلى الله تعالى تصحيح علم الغنى بالله عز وجل.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
48 - سورة الفتح
48.1
قوله تعالى: ﴿ إنا فتحنا لك فتحا مبينا ﴾ [1] قال: يعني أسرار العلوم في قلبك حتى ظهر عليك آثارها، وهي من أعلام المحبة وتمام النعمة.
48.2
﴿ ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ﴾ [2] قال: أي ما تقدم من ذنب أبيك آدم صلوات الله عليه وأنت في صلبه، وما تأخر من ذنوب أمتك، إذ كنت قائدهم ودليلهم.
48.4
قوله تعالى: ﴿ هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ﴾ [4] يعني الطمأنينة. فأول ما كاشف الله به عباده المعارف، ثم الوسائل، ثم السكينة، ثم البصائر. فمن كاشفه الحق بالبصائر عرف الأشياء بما فيها من الجواهر، كأبي بكر الصديق رضي الله عنه ما أخطأ في نطق.
قوله: ﴿ ولله جنود السماوات والأرض ﴾ [4] قال: جنوده مختلفة، فجنوده في السماء الأنبياء، وفي الأرض الأولياء؛ وجنوده في السماء القلوب، وفي الأرض النفوس؛ ما سلط الله عليك فهو من جنوده؛ وإن سلط الله عليك نفسك أهلك نفسك بنفسك، وإن سلط عليك جوارحك أهلك جوارحك بجوارحك، وإن سلط نفسك على قلبك قادتك إلى متابعة الهوى، وإن سلط قلبك على نفسك وجوارحك زمها بالأدب، وألزمها العبادة، وزينها بالإخلاص في العبودية، فهذا كله جنود الله.