111.3
قوله تعالى: ﴿ سيصلى نارا ﴾ [3] سيغشى أبو لهب نارا في الآخرة. ﴿ ذات لهب ﴾ [3] أي ليس لها دخان.
111.4
﴿ وامرأته ﴾ [4] أم جميل. ﴿ حمالة الحطب ﴾ [4] قيل النمامة. وقال عكرمة: إنها كانت تحمل الشوك تلقيه على طريق النبي صلى الله عليه وسلم.
111.5
﴿ في جيدها حبل من مسد ﴾ [5] أي سلسلة من حديد في النار كحديد البكرة التي تجري فيه، شهرها بهذه العلامة في جهنم، كما كانت مشهورة بعداوة النبي صلى الله عليه وسلم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
112 - سورة الإخلاص
112.1
قوله تعالى: ﴿ قل هو الله أحد ﴾ [1] ليس له كفء ولا مثل.
112.2
﴿ الله الصمد ﴾ [2] قال: الصمد السيد الذي صمد إليه في الحوائج والعوارض، ومعناه المصمود إليه. وقال: الصمد الذي لا يحتاج إلى الطعام والشراب.
112.3
﴿ لم يلد ﴾ [3] فيورث. ﴿ ولم يولد ﴾ [3] فيكون ملكه محدثا. وهو أيضا إثبات الفردانية، ونفي الأسباب عنه، ردا على الكفار.
112.4
﴿ ولم يكن له كفوا أحد ﴾ [4] معناه: ولم يكن له أحد كفئا على جهة التقديم. والله سبحانه وتعالى أعلم.
113 - سورة الفلق
113.1
قوله تعالى: ﴿ قل أعوذ برب الفلق ﴾ [1] قال: إن الله تعالى أمره في هاتين السورتين بالاعتصام والاستعانة به، وإظهار الفقر إليه. قيل: ما إظهار الفقر؟ قال: هو الحال بالحال، لأن الطبع ميت وإظهاره حياته.
وقال: أفضل الطهارة أن يطهر العبد من حوله وقوته، وكل فعل أو قول لا يقارنه " لا حول ولا قوة إلا بالله " لا يتولاه الله عز وجل، وكل قول لا يقارنه استثناء عوقب عليه، وإن كان برا، وكل مصيبة لا يقارنها استرجاع لم يثبت عليها صاحبها يوم القيامة.
قال: والفلق: الصبح عند ابن عباس رضي الله عنه، وهو عند الضحاك: واد في النار، وعند وهب: بيت في النار، وعند الحسن: جب في النار.
وقيل: أراد به جميع الخلق، وقيل: هو الصخور تنفلق عن المياه.