تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

75 - سورة القيامة

75.1-2

قوله تعالى: ﴿ لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة ﴾ [1-2] النفس الأمارة بالسوء هي النفس اللوامة، وهي قرينة الحرص وطول الأمل. ثم قال: إنما نهاكم الله عن القبول وعن الاغترار بالدنيا وعن مخادعة النفس، فقال تعالى:

إن النفس لأمارة بالسوء

[يوسف:53] وقال:

فلا تغرنكم الحياة الدنيا

[لقمان:33] وقال:

إن الشيطان لكم عدو

[فاطر:6].

75.9-10

قوله تعالى: ﴿ وجمع الشمس والقمر ﴾ [9] قال: باطنها القمر نور بصر عين الرأس الذي لنفس الطبع، والشمس نور بصر القلب الذي لنفس الروح والعقل، ألا تراه كيف قال: ﴿ يقول الإنسان يومئذ أين المفر ﴾ [10] أي المكذب بيوم القيامة يقول عند جمع النورين: أين المخلص من عذاب الله.

75.22-23

قوله تعالى: ﴿ وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ﴾ [22-23] قال: من قتله حبه فديته رؤيته. ثم قال: جزاء الأعمال الجنة، وجزاء التوحيد النظر إلى الحق عز وجل. وحكي عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال: سيروا للبلاء وتجهزوا للفناء واستعدوا للقاء. وكانت رابعة رضي الله عنها تقول: إلهي، إني أحب الدنيا لأذكرك فيها، وأحب الآخرة لأراك فيها. إلهي، كل ساعة تمر علي لا يكون لساني فيها رطبا بذكرك فهي مشؤومة. إلهي، لا تجمع علي أمرين، فإني لا أطيقهما، الإحراق بالنار والفراق منك.

تفسير القرآن · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ١٨٨