تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.42

وسئل عن قوله: ﴿ ولا تلبسوا الحق بالباطل ﴾ [42] الآية، فقال: أي لا تلبسوا بأمر الدنيا أمر الآخرة. وأراد لا يحل لأهل الحق كتمان الحق عن أهله خاصة، عمن يرجون هدايته إلى الله عز وجل، فأما أهله فإنهم يزدادون بصيرة به، وأما من كان من غير خاصة أهله فإن قول الحق لهم هداية وإرشاد إلى الله تعالى.

2.44

ألا تراه كيف قال: ﴿ أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ﴾ [44] يعني اليهود كانوا يأمرون إخوانهم من الرضاعة بطاعة الله تعالى واتباع النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا لا يفعلون ذلك.

2.45

وسئل عن قوله: ﴿ واستعينوا بالصبر والصلاة ﴾ [45] الآية، فقال: الصبر ها هنا الصوم والصلاة وصلة المعرفة، فمن صحت له الصلاة، وهي الوصلة، لم يبق له على الله تهمة، إذ السؤال تهمة، ولا يبقى السؤال مع الوصلة، ألا ترى إلى قوله: ﴿ وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ﴾ [45].

2.48

وسئل عن قوله: ﴿ ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون ﴾ [48] أي لو جاءت بكل شيء من الأعمال من كبير أو صغير أو كثير أو قليل لم يتقبل ذلك منها، ولا شيء منه عند حصولهم في القيامة، والعدل: المثل، ألا ترى إلى قوله:

أو عدل ذلك صياما

[المائدة:95] أي مثله وجزاءه.

تفسير القرآن · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ١٠