2.161
قوله: ﴿ عليهم لعنة الله ﴾ [161] أي الطرد لهم من رحمة الله والإبعاد، وكذلك كل ملعون مطرود.
2.165
وقوله: ﴿ يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ﴾ [165] أي يحبون الأنداد كحبهم الله عز وجل، فقد وصف الله تعالى شدة كفرهم وصدقهم في حال الكفر جهلا، ووصف محبة المؤمنين وصدقهم في الإيمان بالله تعالى حقا، ثم فضل المؤمنين بالمعرفة فقال: ﴿ والذين آمنوا أشد حبا لله ﴾ [165] بمعرفتهم وسائر أسباب العبد المؤمن إلى الإقبال عليه وإقامة الذكر له، وتلك منزلة العارفين المحبين، إذ المحبة عطف من الله تعالى بخالصة الحق. فقيل له: ما علامة المحبة؟ قال: معانقة الطاعة ومباينة الفاقة. وقد حكي أن الله تعالى أوحى إلى موسى عليه السلام: أتدري لم ألقيت عليك محبتي؟ فقال: لا يا رب. فقال: لأنك ابتغيت مسرتي. يا موسى: أنزلني منك على بال، ولا تنس ذكري على حال، وليكن همتك ذكري، فإن طريقك علي، والله سبحانه وتعالى أعلم.
2.166
قوله: ﴿ وتقطعت بهم الأسباب ﴾ [166] أي الوصلات التي كانوا يتواصلون بها في الدنيا، وتنعقد المودات بينهم من أجلها من غير طاعة الله ورسوله وغير مرضاته.
2.175
وسئل عن قوله: ﴿ فمآ أصبرهم على النار ﴾ [175] فقال: أي على الفتوى من غير علم من السنة والشرع، والعبودية بعمل أهل النار.