تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

50.29

قوله تعالى: ﴿ ما يبدل القول لدي ﴾ [29] أي ما يتغير عندي ما سبق في علمي، فيكون بخلاف ما سبق العلم فيه.

50.32

قوله تعالى: ﴿ لكل أواب حفيظ ﴾ [32] قال: هو الراجع بقلبه من الوسوسة إلى السكون إلى الله تعالى. والحفيظ المحافظ على الأوقات والأحوال بالأوامر والطاعات. وقال ابن عيينة: الأواب الحفيظ الذي لا يقوم من مجلس حتى يستغفر الله منه، خيرا كان أو شرا، لما يرى فيه من الخلل والتقصير.

50.37

قوله تعالى: ﴿ إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب ﴾ [37] يعني لمن كان له عقل يكسب به علم الشرع.

قوله تعالى: ﴿ أو ألقى السمع وهو شهيد ﴾ [37] يعني استمع إلى ذكرنا وهو حاضر مشاهد ربه غير غائب عنه. وسئل سهل عن العقل، قال: العقل حسن النظر لنفسك في عاقبة أمرك.

والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

51 - سورة الذاريات

51.15

قوله تعالى: ﴿ إن المتقين في جنات وعيون ﴾ [15] قال: المتقي في الدنيا في جنات الرضى يتقلب، وفي عيون الأنس يسبح، هذا باطن الآية.

51.17

قوله تعالى: ﴿ كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ﴾ [17] قال: لا يغفلون ولا ينامون عن الذكر بحال.

51.19

قوله تعالى: ﴿ وفي أموالهم حق للسآئل والمحروم ﴾ [19] قال: يعني الصدقة على من طلبها منهم ومن لم يطلبها. وقال الحسن البصري: أدركت أقواما إن كان الرجل ليعزم على أهله أن لا يردوا سائلا، ولقد أدركت أقواما إن كان الرجل ليخلف أخاه في أهله أربعين عاما، وإن أهل البيت يبتلون بالسائل، ما هو من الجن ولا من الإنس، وإن الذين كانوا من قبلكم كانوا يأخذون من الدنيا بلاغا، ويبتاعون بالفضل أنفسهم. رحم الله امرأ جعل العيش عيشا واحدا، فأكل كسرة ولبس خلقا، ولزق بالأرض، واجتهد في العبادة، وبكى على الخطيئة، وهرب من العقوبة، وابتغى الرحمة، حتى يأتي عليه أجله وهو كذلك.

" وحكي أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما لي لا أحب الموت، جعلني الله فداك؟ فقال: هل لك مال؟ قال: نعم. قال: قدم مالك. قال: لا أطيق ذلك يا رسول الله. قال: فإن قلب المرء مع ماله، إن قدمه أحب أن يلحقه، وإن أخره أحب أن يتخلف معه. "

تفسير القرآن · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ١٥٣