تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.199

قال تعالى: ﴿ خذ العفو ﴾ [199] أي الفضل في أموالهم التي هي وديعة الله عندهم، لأن الله تعالى قد ابتاعها منهم، فليس له نفس ولا مال. قيل له: فأين نفسه؟ قال: دخلت تحت مبايعة الله تعالى. قال:

إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة

[التوبة:111]

7.205

وقوله: ﴿ واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ﴾ [205] ما حقيقة الذكر؟ قال: تحقيق العلم بأن الله تعالى مشاهدك، وتراه بقلبك قريبا منك، وتستحي منه ثم تؤثره على نفسك في أحوالك كلها، ثم قال: ليس من ادعى الذكر فهو ذاكر. فقيل له ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم:

" الدنيا ملعون ما فيها إلا ذكر الله تعالى "

قوله: " ذكر الله " هاهنا الزهد عن الحرام، وهو أن يستقبله حرام، فيذكر الله تعالى، ويعلم أنه مطلع عليه، فيجتنب ذلك الحرام. وقوله: ﴿ ولا تكن من الغافلين ﴾ [205] قال سهل: حقا أقول لكم ولا باطل، يقينا ولا شك: ما من أحد ذهب منه نفس واحد في غير ذكر الله إلا وهو غافل عن الله عز وجل. وقال: غفلة الخاص السكون إلى الشيء، وغفلة العام الافتخار بالشيء، يعني السكون، والله سبحانه وتعالى أعلم.

8 - سورة الأنفال

8.1

قوله تعالى: ﴿ فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ﴾ [1] قال: التقوى ترك كل شيء تقع عليه فهو في الآداب مكارم الأخلاق وفي الترغيب أن لا يظهر ما في سره، وفي الترهيب أن لا يقف مع الجهل. ولا تصح التقوى إلا بالمقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالصحابة.

تفسير القرآن · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٥٧