100 - سورة العاديات
100.6
قوله تعالى: ﴿ إن الإنسان لربه لكنود ﴾ [6] قال: الكنود الكفور، وهو الذي خالف العهد وجانب الصدق وألف الهوى، فحينئذ يؤيسه الله من كل بر وتقوى.
100.7
﴿ وإنه على ذلك لشهيد ﴾ [7] يعني الله شهيد على أفعاله وأحواله وأسراره.
100.8
﴿ وإنه لحب الخير لشديد ﴾ [8] قال: الخير المراد هاهنا ثلاث: حب النفس وحب الدنيا وحب الهوى، فسماها خيرا لتعارف أهلها، وإنما الخير ثلاث: الاستغناء عن الخلق والافتقار إلى الله عز وجل وأداء الأمر. والله سبحانه وتعالى أعلم.
101 - سورة القارعة
101.1-2
قوله تعالى: ﴿ القارعة ما القارعة ﴾ [1-2] قال: يقرع الله أعداءه بالعذاب.
101.3
﴿ ومآ أدراك ما القارعة ﴾ [3] تعظيم لها ولشدتها وكل شيء في القرآن، وما أدراك فإنه لم يخبر به، كما قال:
وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا
[الأحزاب:63] ولم يخبره بها إلا قوله تعالى: ﴿ ومآ أدراك ما القارعة ﴾ [3] ثم أخبره عنها.
101.4
قوله تعالى: ﴿ يوم يكون الناس كالفراش المبثوث ﴾ [4] يعني يجول بعضهم في بعض من هيبة الله عز وجل. وقيل: القرع ثلاث، القرع للأبدان بسهام الموت، وقرع الأعمال بسؤال الله إياهم، وقرع القلوب بخوف القطيعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.