104 - سورة الهمزة
104.1
قوله تعالى: ﴿ ويل لكل همزة ﴾ [1] يعني المغتاب إذا غاب الرجل عنه اغتابه.
﴿ لمزة ﴾ [1] يعني الطاعن إذا رآه طعن فيه، نزلت في الوليد بن المغيرة.
104.2
﴿ الذى جمع مالا وعدده ﴾ [2] قال: استعبد ماله لدنياه.
104.3
﴿ يحسب أن ماله أخلده ﴾ [3] قال: أي أخلده لدار البقاء. وقيل: أخلده من الموت.
104.6
قوله تعالى: ﴿ نار الله الموقدة ﴾ [6] أي لا تخمد بأكل الجلد واللحم، حتى يخلص حرها إلى القلوب. والنيران أربعة: نار الشهوة ونار الشقاوة ونار القطيعة ونار المحبة. فنار الشهوة تحرق الطاعات، ونار الشقاوة تحرق التوحيد، ونار القطيعة تحرق القلوب، ونار المحبة تحرق النيران كلها.
ولقد حكي أن علي بن الحسين رضي الله عنه دخل مغارة مع أصحاب له، فرأى امرأة في المغارة وحدها، فقال لها: من أنت؟ قالت: أمة من إماء الله، إليك عني لا يذهب الحب. فقال لها علي رضي الله عنه: وما الحب؟ قال: أخفى من أن يرى، وأبين من أن يخفى، كمونه في الحشاء ككمون النار في الحجر، إن قدحته أورى وإن تركته توارى، ثم أنشأت تقول: [من البسيط]
إن المحبين في شغل لسيدهم
كفتية الكهف لا يدرون كم لبثوا