43.71-72
قوله تعالى: ﴿ وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين ﴾ [71] قال: أي ما تشتهي الأنفس من ثواب الأعمال، وتلذ الأعين بما فضل الله به من التمكين في وقت اللقاء جزاء لتوحيدهم. قال: الجنة جزاء أعمال الجوارح، واللقاء جزاء التوحيد، ألا ترى أن الله تعالى قال: ﴿ وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون ﴾ [72].
44 - سورة الدخان
44.3
قوله تعالى: ﴿ إنآ أنزلناه في ليلة مباركة ﴾ [3] قال: أنزل الله ليلة القدر القرآن جملة إلى بيت العزة في سماء الدنيا من اللوح المحفوظ على أيدي الملائكة السفرة، وأنزل على روح محمد صلى الله عليه وسلم وهو الروح المبارك، فسماها ليلة القدر مباركة لاتصال البركات بعضها ببعض.
44.8
قوله تعالى: ﴿ لا إله إلا هو يحيي ويميت ﴾ [8] قال: لا إله على الحقيقة إلا من يقدر على الإيجاد من العدم، وعلى العدم من الإيجاد.
44.10
قوله تعالى: ﴿ يوم تأتي السمآء بدخان مبين ﴾ [10] قال: الدخان في الدنيا قسوة القلب والغفلة عن الذكر، ولا عقوبة أعظم في الدنيا من فساد القلب. وقد حكي عن أويس القرني وهرم بن حيان أنهما التقيا يوما، فقال هرم لأويس: ادع الله. فقال: يصلح لك نيتك وقلبك فلن تعالج شيئا أشد منهما، بينما قلبك مقبل إذ هو مدبر، وبينما هو مدبر إذ هو مقبل، ولا تنظر إلى صغير الخطيئة، وانظر إلى عظمة من عصيت، فإنك إن عظمتها فقد عظمت الله تعالى، وإن صغرتها فقد صغرت الله تعالى.