61.8
قوله تعالى: ﴿ يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ﴾ [8] يعني جحدوا ما ظهر لهم من حجة النبي صلى الله عليه وسلم بألسنتهم، وأعرضوا عنه بنفوسهم، فقيض الله لقبوله أنفسا أوجدها على حكم السعادة، وقلوبا زينها بأنوار معرفته، وأسرار نورها بالتصديق، فبذلوا له المهج والأموال كالصديق والفاروق وأجلة الصحابة رضي الله عنهم.
61.14
قوله تعالى: ﴿ كونوا أنصار الله ﴾ [14] قال: يعني بالقبول منه، والاستماع إليه بطاعته فيما يأمركم به وينهاكم عنه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
62 - سورة الجمعة
62.2
قوله تعالى: ﴿ هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم ﴾ [2] قال: الأميون هم الذين صدقوا محمد صلى الله عليه وسلم، نسبوا إليه لاتباعهم إياه واقتدائهم به، ومن لم يقتد به فليس من أمته.
62.3
قوله تعالى: ﴿ وآخرين منهم لما يلحقوا بهم ﴾ [3] يعني الذين جاؤوا من بعده فآمنوا به واتبعوه يلحقهم الله بأولهم.
62.11
قوله تعالى: ﴿ وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها ﴾ [11] قال: من شغله عن ربه شيء من الدنيا والآخرة فقد أخبر عن خسة طبعه ونذالة همته، لأن الله قد فتح له الطريق، وأذن له في مناجاته، فاشتغل بما يفنى، ولم يكن عالما بمن لم يزل، ولا يزال.
قوله تعالى: ﴿ قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة ﴾ [11] قال: يعني ما ادخر لكم في الآخرة من جزيل العطايا واللذة الباقية، خير مما أعطاكم من الدنيا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.