2.78
وسئل عن قوله: ﴿ لا يعلمون الكتاب إلا أماني ﴾ [78] يعني أنهم يتمنون على الله الباطل ميلا إلى هوى نفوسهم بغير هدى من الله، يعني اليهود.
2.87
قوله: ﴿ وأيدناه بروح القدس ﴾ [87] قال: القدس هو الحق، يعني الذي طهر من الأولاد والشركاء والصاحبة.
2.102
قوله تعالى: ﴿ وما هم بضآرين به من أحد إلا بإذن الله ﴾ [102] أي بعلم الله السابق فيه قبل وقوع ذلك الفعل من الفاعل. قوله تعالى:
اتقوا الله حق تقاته
[آل عمران:102] أراد فيما تعبدكم به لا فيما يستحقه الحق في ذاته عز وجل.
2.112
قوله تعالى: ﴿ بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن ﴾ [112] قال سهل: أي دينه، كما قال في سورة النساء:
ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه
[النساء:125] أي ممن أخلص دينه لله، وهو الإسلام وشرائعه، وقال، أي في لقمان:
ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن
[لقمان:22] يعني يخلص دينه لله.
2.128
قوله: ﴿ ومن ذريتنآ أمة مسلمة لك ﴾ [128] قال: " الأمة ": الجماعة، و " مسلمة لك " ، أي: مسلمة لأمرك ونهيك، بالرضا والقبول منك.
2.132
﴿ يابني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ﴾ [132]. وإنما تعبد الله الخلق على حسب طاقاتهن، والذين قيل لهم:
اتقوا الله حق تقاته
[آل عمران:102] طولبوا بالتقوى على حسب معرفتهم بالله، فكان معنى ذلك، أي اتقوا الله حق تقاته ما قدرتم عليه، لا أنه رخص في ترك التقوى بتلك الآية:
ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون
[آل عمران:102] أي مسلمون لأمر الله بكل حال مفوضون إليه، والآخرون ردوا إلى الاجتهاد، فافهم الفرق بين الاثنين في الخطاب، إذا كان اللفظ متفقا والمعنى مختلفا خاص وعام. قال أبو بكر: ثم قال سهل: لو دعا المتقون على المسرفين لهلك الأولون والآخرون منهم، ولكن الله جعل المتقين رحمة للظالمين ليستنقذهم بهم، فإن أكرم الخلق على الله عز وجل المتقون كما قال الله:
إن أكرمكم عند الله أتقاكم
[الحجرات:13] فمن أراد كرامة الله عز وجل فليتقه، فإنه ينال بالتقوى كرامته، والدخول إلى جنته، ويسكن في جواره، ويفوز فوزا عظيما، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" من أصلح سريرته أصلح الله علانيته ومن اتقى الله في سره قربه وأدناه ".