تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

14 - سورة ابراهيم

14.7

قوله تعالى: ﴿ لئن شكرتم لأزيدنكم ﴾ [7] قال: شكر العلم العمل، وشكر العمل زيادة العلم، فهو أبدا في هذا، وهذه حاله. وقال: الشكر أن تريد المزيد، وإلا شكر مطعون. قال: وحقيقة العجز الاعتراف به. وقد حكي أن داود عليه السلام قال: يا رب كيف أشكرك، وشكري إياك تجديد منة منك علي؟ قال الله تعالى: الآن شكرتني.

14.11

قوله تعالى: ﴿ ولكن الله يمن على من يشآء ﴾ [11] يعني بتلاوة كتابه والفهم فيه.

14.19

قوله تعالى: ﴿ ألم تر أن الله خلق السماوات والأرض بالحق ﴾ [19] قال: خلق الأشياء كلها بقدرته، وزينها بعلمه، وحكمها بحكمته؛ فالناظر من الخلق إلى الخالق تبين له عجائب الخلقة، والناظر من الخالق إلى الخلق يكشف له عن آثار قدرته وأنوار حكمته وبليغ صنعته.

14.24

وسئل سهل عن معنى قوله: ﴿ ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السمآء ﴾ [24] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما

" أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه وهم يذكرون الشجرة الطيبة فقال: " ذلك المؤمن أصله في الأرض وفرعه في السماء "

، يعني عمله مرفوع إلى السماء مقبول. فهذا مثل ضربه الله للمؤمن والكافر فقال: ﴿ كلمة طيبة ﴾ [24] يعني كلمة الإخلاص ﴿ كشجرة طيبة ﴾ [24] يعني النخلة ﴿ أصلها ثابت وفرعها في السمآء ﴾ [24] يعني أغصانها مرفوعة إلى السماء، فكذلك أصل عمل المؤمن كلمة التوحيد، وهو أصل ثابت، وفرعه وهو عمله مرفوع إلى السماء مقبول. إلا أن فيه خللا وإحداثا، ولكن لا يزول أصل عمله، وهو كلمة التوحيد، كما أن الرياح تزعزع أغصان النخلة، ولا يزول أصلها.

تفسير القرآن · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٧٤