75.26
قوله تعالى: ﴿ كلا إذا بلغت التراقي ﴾ [26] يعني الحلقوم.
75.27
﴿ وقيل من راق ﴾ [27] أي: هل من طبيب يداوي؟ وقيل: من يصعد بروح الكافر إلى السماء.
75.28
﴿ وظن أنه الفراق ﴾ [28] يقول: وعلم أنه الفراق للدنيا.
75.29
﴿ والتفت الساق بالساق ﴾ [29] يقول: أمر الدنيا والآخرة. وقيل: هما ساقاك إذا التفتا في الكفن. وقد حكي أن يعقوب عليه السلام لما أتاه البشير قال: ما أذن لي ما آتيتك اليوم، إلا أن أقول هون الله عليك سكرة الموت.
وقيل للأسود بن يزيد حين احتضر: أبشر بالمغفرة. قال: فأين الحياء ممن كانت المغفرة منه؟.
وحكي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما احتضر جاءت عائشة رضي الله عنها فتمثلت بهذا البيت: [الطويل]
لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى
إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر
فكشف عن وجهه فقال: ليس كذلك، ولكن قولي:
وجاءت سكرة الموت بالحق
[ق:19] انظروا ثوبي هذين وكفنوني فيهما، فإن الحي أحوج إلى الجديد من الميت.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
76 - سورة الانسان
76.5
قوله تعالى: ﴿ إن الأبرار يشربون ﴾ [5] الآية. قال: الأبرار الذين تخلقوا بخلق من أخلاق العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة. قيل: فما أول شيء ينبغي من الأخلاق؟ فقال: احتمال المؤونة، والرفق في كل شيء، والحذر أن لا يميل في رفعه إلى هواه في هذه الخصال اكتساب العقل. ثم لا بد من ثلاثة أخرى فيها اكتساب المعرفة واستعمال العلم والحلم والتواضع، ثم لا بد من ثلاثة أخرى فيها أحكام التعبد السكينة والوقار والإنصاف. وقال: من كان فيه ثلاث خصال لم يأكل التراب جسده، كف الأذى عن الناس، ثم احتمال أذاهم، ثم اصطناع المعروف معهم.