تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

94 - سورة الشرح

94.1

قوله تعالى: ﴿ ألم نشرح لك صدرك ﴾ [1] قال: ألم نوسع لك صدرك بنور الرسالة فجعلناه معدنا للحقائق. قال: وأول الشرح بنور الإسلام كما قال الله تعالى:

فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام

[الأنعام:125] ثم قال: يزداد المنازل بعده، فيكون الأنوار على قدر المواهب من البصائر.

94.2

﴿ ووضعنا عنك وزرك ﴾ [2] قال: يعني أزلنا عنك السكون إلى غيرنا من همة نفس الطبع، فجعلناك ساكنا إلينا قابلا عنا بنا.

94.4

قوله تعالى: ﴿ ورفعنا لك ذكرك ﴾ [4] قال: وصلنا اسمك باسمنا في الأذان والتوحيد، فلا يقبل إيمان العبد حتى يؤمن بك.

94.5

قوله تعالى: ﴿ فإن مع العسر يسرا ﴾ [5] قال: عظم الله تعالى حال الرجاء في هذه الآية بكرمه وخفي لطفه، فذكر اليسر مرتين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:

" لن يغلب عسر يسرين "

، يعني فطنة القلب والعقل يسران يغلبان نفس الطبع، فيعيدانه إلى الإخلاص، وهو معنى الآية في الباطن، أي فإن مع شدة نفس الطبع في افتقاره إلى ذات الحق عز وجل إلى نفس الروح والعقل وفطنة القلب وهو في الباطن تسكن قلب محمد صلى الله عليه وسلم على الإعانة خوفا، فقال: إنا سلطنا على نفس الطبع الكثيف منك لطائف نفس الروح والعقل والقلب والفهم التي سبقت بالموهبة الجليلة قبل بدو الخلق بألف عام، فغلبت نفس الطبع.

تفسير القرآن · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٢٠٩