تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرجال قوامون على النسآء بما فضل الله بعضهم على بعض وبمآ أنفقوا من أموالهم

النساء 34 فأشار إلى أن الرجل أفضل من المرأة. وذلك لأن الذكورة شرف وكمال والأنوثة نقص خلقي طبيعي، والخلق كأنه مجمع على ذلك. لأن الأنثى يجعل لها جميع الناس أنواع الزينة والحلي، وذلك إنما هو لجبر النقص الخلقي الطبيعي الذي هو الأنوثة، بخلاف الذكر فجمال ذكورته يكفيه عن الحلي ونحوه. وقد أشار تعالى إلى نقص المرأة وضعفها الخلقيين الطبيعيين، بقوله

أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين

الزخرف 18. لأن نشأتها في الحلية دليل على نقصها المراد جبره، والتغطية عليه بالحلي كما قال الشاعر

وما الحلي إلا زينة من نقيصة يتمم من حسن إذا الحسن قصرا وأما إذا كان الجمال موفرا كحسنك لم يحتج إلى أن يزورا

ولأن عدم إبانتها في الخصام إذا ظلمت دليل على الضعف الخلقي، كما قال الشاعر

بنفسي وأهلي من إذا عرضوا له ببعض الأذى لم يدر كيف يجيب فلم يعتذر عذر البرئ ولم تزل به سكتة حتى يقال مريب

ولا عبرة بنوادر النساء. لأن النادر لا حكم له. وأشار بقوله

وبمآ أنفقوا من أموالهم

النساء 34 إلى أن الكامل في وصفه وقوته وخلقته يناسب حاله، أن يكون قائما على الضعيف الناقص خلقة. ولهذه الحكمة المشار إليها جعل ميراثه مضاعفا على ميراثها. لأن من يقوم على غيره مترقت للنقص، ومن يقوم عليه غيره مترقب للزيادة، وإيثار مترقب النقص على مترقب الزيادة ظاهر الحكمة. كما أنه أشار إلى حكمة كون الطلاق بيد الرجل دون إذن المرأة بقوله

نسآؤكم حرث لكم

البقرة 223 لأن من عرف أن حقله غير مناسب للزراعة لا ينبغي أن يرغم على الازدراع في حقل لا يناسب الزراعة. ويوضح هذا لمعنى أن آلة الازدراع بيد الرجل، فلو أكره على البقاء مع من لا حاجة له فيها حتى ترضى بذلك، فإنها إن أرادت أن تجامعه لا يقوم ذكره، ولا ينتشر إليها، فلم تقدر على تحصيل النسل منه، الذي هو أعظم الغرض من النكاح بخلاف الرجل، فإنه يولدها وهي كارهة كما هو ضروري.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٦٨