تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# سمتهما قبلة، والجملة استئنافية جواب ما يقال: كيف قبلة المذكورين فأجاب بذلك، يعني: ليسوا عند انحرافهم للتشريق والتغريب متوجهين للقبلة، ولا مستدبرين لها، وإنما أول بذلك؛ لأن ظاهره غير مراد قطعا. القول النبي .. إلخ) محمول على الصحراء، كما مر بيانه في كتاب: الوضوء (¬1).

394 - حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا" قال أبو أيوب: "فقدمنا الشأم فوجدنا مراحيض بنيت قبل القبلة فننحرف، ونستغفر الله تعالى"، وعن الزهري، عن عطاء، قال: سمعت أبا أيوب، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.

[انظر: 144 - مسلم: 264 - فتح: 1/ 498]

(سفيان) أي: ابن عيينة. (عن عطاء بن يزيد) زاد في نسخة: "الليثي".

(ولكن شرقوا أو غربوا) مخصوص بأهل المدينة؛ لأنهم المخاطبون، ومثلهم من هو على سمت المدينة ممن إذا استقبل المشرق، أو المغرب لم يستقبل القبلة، ولم يستدبرها.

(وعن الزهري) أي: بالإسناد المذكور.؟ (عن عطاء قال: سمعت أبا أيوب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله) أي: مثل الحديث السابق.

وحاصل ذلك أن سفيان حدث به عليا مرتين: مرة صرح بتحديث الزهري له، وفيه عنعنة عطاء، ومرة أتى بالعنعنة عن الزهري، وبتصريح عطاء بالسماع، وهذا فائدة إعادة السند.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ٩٨