وفي الحديث: اشترط استقبال عين القبلة لصلاة القادر، وأن من أظهر شعائر الدين، وتشكل بشمائل أهله، أجري عليه أحكامهم ولم يكشف عن باطن أمره، كغريب عليه زي المسلمين يحمل على أنه مسلم حتى يظهر خلافه.
392 - حدثنا نعيم، قال: حدثنا ابن المبارك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها، وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وذبحوا ذبيحتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم، إلا بحقها وحسابهم على الله".
[انظر: 391 - فتح: 1/ 497]
(حدثنا نعيم) أي: "ابن حماد"، كما في نسخة، الخزاعي، وفي نسخة: "وحدثنا نعيم". (قال: حدثنا ابن المبارك) اسمه عبد الله، وفي نسخة: "قال ابن المبارك" وفي أخرى: "وقال ابن المبارك" فيكون البخاري علقه عنه.
(أن أقاتل الناس) أي: المشركين. (حتى يقولوا لا إله إلا الله) أي: مع محمد رسول الله. (وذبحوا ذبيحتنا) أي: ذبحوا مذبوحهم مثل مذبوحنا، وفي إلحاقه التاء للذبيح الذي هو بمعنى المفعول ما مر آنفا. (حرمت) بفتح الحاء، وضم الراء، وبضم الحاء وتشديد الراء المكسورة. (وحسابهم على الله) هو على سبيل التشبيه أي: كالواجب على الله في تحقيق الوقوع، وإلا فلا يجب على الله شيء، وكأن الأصل فيه أن يقال: وحسابهم لله، أو إلى الله.
393 - قال ابن أبي مريم: أخبرنا يحيى بن أيوب، حدثنا حميد، حدثنا أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال علي بن عبد الله، حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا حميد، قال: سأل ميمون بن سياه، أنس بن مالك، قال: يا أبا حمزة، ما يحرم دم العبد وماله؟ فقال: "من