تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

361 - حدثنا يحيى بن صالح، قال: حدثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، قال: سألنا جابر بن عبد الله عن الصلاة في الثوب الواحد، فقال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فجئت ليلة لبعض أمري، فوجدته يصلي، وعلي ثوب واحد، فاشتملت به وصليت إلى جانبه، فلما انصرف قال: "ما السرى يا جابر" فأخبرته بحاجتي، فلما فرغت قال: "ما هذا الاشتمال الذي رأيت"، قلت: كان ثوب - يعني ضاق - قال: "فإن كان واسعا فالتحف به، وإن كان ضيقا فاتزر به".

[انظر: 352 - مسلم: 518، 3010 - فتح: 1/ 472]

(يحيى بن صالح) أي: الوحاظي بضم الواو وتخفيف المهملة، وبالظاء المعجمة الحمصي.

(وصليت إلى جانبه) (إلى) بمعنى: في (¬1)، أو ضمن (صلى) معنى: ضم أو انتهى، فعداه (بإلى). (فلما انصرف) أي: من الصلاة، واستقبال القبلة. (ما السرى) هو بالقصر: سرى الليل، أي: ما سبب سراك؟ (ما هذا الاشتمال) أي: الالتحاف من غير أن تجعل طرفيه على عاتقيك، أو اشتمال الصماء المنهي عنه، وهو أن يخلل نفسه بثوبه، ولا يرفع شيئا من جوانبه، ولا يمكنه إخراج يديه إلا من أسفله، فيخاف أن تبدو عورته. (كان ثوب) برفعه على أن كان تامة، وبنصبه على أنها ناقصة، أي: كان المشتمل به ثوبا، وفي نسخة عقبه "يعني: ضاق"، وفي أخرى: "كان ثوبا ضيقا". (فاتزر) بإدغام الهمزة المقلوبة تاء في

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ٥٧