# (أحمد بن يونس) نسبة إلى جدة، وإلا فهو أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله.
(من قبل قفاه) أي: من جهته. (علي المشجب) بكسر الميم وسكون المعجمة فجيم فموحدة: عيدان تضم رءوسها، ويفرج بين قوائمها، يوضع عليها الثياب، والأسقية؛ لتبرد الماء، وهو من تشاجب الأمر: اختلط وتداخل. (ذلك) في نسخة: "هذا".
(أحمق) أي: جاهل. (مثلك) صفة له، وإضافته لا تفيده تعريفا؛ لتوغله في الإبهام، إلا إذا أضيف لما اشتهر بمماثلته، وهنا ليس كذلك. والمراد بجعله إراءة الأحمق غرضا لفعله: بيان جواز ذلك الفعل، فكأنه قال ذلك، صنعت ذلك؛ ليراني الأحمق، فينكر علي بجهله، فأظهر له جوازه وإنما أغلظ عليه بنسبته إلى الحماقة؛ لإنكاره على فعله بقوله: (تصلي في إزار واحد) لأن همزة الإنكار فيه مقدرة (¬1). (وأينا) استفهام يفيد النفي، وقصده: بيان إسناد فعله إلى ما تقرر في عهده - صلى الله عليه وسلم -.
353 - حدثنا مطرف أبو مصعب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي، عن محمد بن المنكدر، قال: رأيت جابر بن عبد الله يصلي في ثوب واحد، وقال: "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب".
[انظر: 352 - مسلم: 518 - فتح: 1/ 468]
(مطرف) بتشديد الراء المكسورة: هو ابن عبد الله. (الموالي) في نسخة: "الموال" بحذف الياء.
(رأيت جابر بن عبد الله .. إلخ) هذه طريقة أخرى لحديث جابر - رضي الله عنه -، وفيها الرفع إلى فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وهي أصرح في الرفع من التي قبلها، وبهذا علم وجه مطابقة هذا الحديث للترجمة.