# الصالح والنبي الصالح، قلت: من هذا؟ قال: هذا عيسى، ثم مررت بإبراهيم، فقال: مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح، قلت: من هذا؟ قال: هذا إبراهيم صلى الله عليه وسلم"، قال ابن شهاب: فأخبرني ابن حزم، أن ابن عباس، وأبا حبة الأنصاري، كانا يقولان: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام"، قال ابن حزم، وأنس بن مالك: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ففرض الله عز وجل على أمتي خمسين صلاة، فرجعت بذلك، حتى مررت على موسى، فقال: ما فرض الله لك على أمتك؟ قلت: فرض خمسين صلاة، قال: فارجع إلى ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك، فراجعت، فوضع شطرها، فرجعت إلى موسى، قلت: وضع شطرها، فقال: راجع ربك، فإن أمتك لا تطيق، فراجعت فوضع شطرها، فرجعت إليه، فقال: ارجع إلى ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك، فراجعته، فقال: هي خمس، وهي خمسون، لا يبدل القول لدي، فرجعت إلى موسى، فقال: راجع ربك، فقلت: استحييت من ربي، ثم انطلق بي، حتى انتهى بي إلى سدرة المنتهى، وغشيها ألوان لا أدري ما هي؟ ثم أدخلت الجنة، فإذا فيها حبايل اللؤلؤ وإذا ترابها المسك".
[1636، 3342 - مسلم: 163 - فتح: 1/ 458]
(عن يونس) أي: ابن يزيد. (عن أنس بن مالك) في نسخة: "عن أنس" فقط.
(فرج) بضم الفاء، وخفة الراء المكسورة، أي: فتح. (عن سقف بيتي) أضافه لنفسه؛ لصدق الإضافة بأدنى ملابسة، وإلا فهو بيت أم هانئ. (فنزل جبريل) أي: من الموضع المفروج في السقف. (ففرج صدري) بالبناء للفاعل، أي: شقه، وفي نسخة: "ففرج عن صدري". والحكمة في شق صدره: زيادة الطمأنينة لما يرى من عظم الملكوت.