(قال) أي: عبد الرحمن. (فاختبأت أنا) أي: خوفا من أبي ومن شتمه. (فقال) أي: أبو بكر. (يا غنثر) بضم المعجمة وسكون النون، وفتح المثلثة وضمها أي: يا ثقيل، أو يا جاهل، أو يا دنيء، أو يا لئيم. (فجدع) بجيم ودال مهملة مشددة، أي: دعا بالجدع: وهو قطع الأنف، أو الأذن، أو الشفة، أو نحو ذلك.
(وسمث) أي: سب ولده؛ ظنا منه أنه فرط في الأضياف. (لا هنيئا) قاله تأديبا لهم حيث لم يكتفوا بولده ومن معه، وقيل: بل هو خبر أي: إنكم لم تهنئوا بالطعام في وقته (وأيم الله) أي: قسمي، وهو بهمزة وصل، وقد تقطع. (إلا ربا) أي: زاد الطعام. (من أسفلها) أي: اللقمة. (أكثر) بالرفع خبر مبتدأ محذوف، ويجوز النصب صفة لمصدر محذوف أي: زيادة أكثر.
(منها) أي: من اللقمة. (حتى شبعوا) في نسخة: "قال: وشبعوا" وفي أخرى: "قال: فشبعوا". (وصارت) أي: الأطعمة. (أكثر) بمثلثة، وفي نسخة: بموحدة. (فإذا هي) أي: الأطعمة، أو الجفنة. (كما هي) أي: على حالها الأول لم تنقص شيئا. (أو أكثر) بمثلثة، وفي نسخة: بموحدة. (منها) ساقط من نسخة.
(يا أخت بني فراس) بكسر الفاء، وخفة الراء، وبالمهملة. قال النووي: معناه: يا من هي من بني فراس أي: وذلك لأنها بنت الحارث بن غنم الفراسية (¬1)، وقال الكرماني: هي بنت عبد دهمان بضم المهملة وسكون الهاء أحد بني فراس بن مالك بن كنانة (¬2). (ما هذا؟) استفهام، في نسخة: "ما هذه" وهو استفهام عن حال الأطعمة.