تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# تجيء، قد عرضوا فأبوا، قال: فذهبت أنا فاختبأت، فقال يا غنثر فجدع وسب، وقال: كلوا لا هنيئا، فقال: والله لا أطعمه أبدا، وايم الله، ما كنا نأخذ من لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها - قال: يعني حتى شبعوا - وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك، فنظر إليها أبو بكر فإذا هي كما هي أو أكثر منها، فقال لامرأته: يا أخت بني فراس ما هذا؟ قالت: لا وقرة عيني، لهي الآن أكثر منها قبل ذلك بثلاث مرات، فأكل منها أبو بكر، وقال: إنما كان ذلك من الشيطان - يعني يمينه - ثم أكل منها لقمة، ثم حملها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأصبحت عنده، وكان بيننا وبين قوم عقد، فمضى الأجل، ففرقنا اثنا عشر رجلا، مع كل رجل منهم أناس، الله أعلم كم مع كل رجل، فأكلوا منها أجمعون، أو كما قال.

[3581، 6140، 6141 - مسلم: 2057 - فتح: 2/ 75]

(أبو النعمان) هو محمد بن الفضل السدوسي. (أبو عثمان) هو عبد الرحمن بن مل النهدي.

(أناسا) بهمزة مضمومة، وفي نسخة: "ناسا" بحذفها. (وأن النبي) بفتح همزة (أن)؛ عطفا على: (أن أصحاب الصفة). (فليذهب بثالث) أي: من أهل الصفة، وكذا ما بعده. (وإن أربع) في نسخة: "أربعة". وهو بالرفع أي: كان عنده طعام أربع فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وبالجر؛ على حذف المضاف، وإبقاء عمله، كما حكى يونس عن العرب: مررت برجل صالح، وإن لا صالح فطالح أي: وإن لا أمر بصالح فقد مررت بطالح، وكذا يقرر في خامس (أو سادس)، أي: مع الخامس، والمعنى: فليذهب بخامس، أو بخامس وسادس فهو من عطف مفرد على مفرد بهذا المعنى، ويحتمل أن يكون معناه: وإن كان عنده طعام خمس فليذهب بسادس، فيكون من عطف جملة على جملة.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ٣١٢