(باب: من نسي صلاة) أي: حتى خرج وقتها. (فليصل إذا ذكرها) في نسخة: "إذا ذكر" أي: تلك الصلاة. (ولا يعيد) بإثبات الياء، ف (لا) نافية، وفي نسخة: "ولا يعد" بحذفها، ف (لا) ناهية أي: ولا يقضي إلا تلك الصلاة وإن طال الزمن، رد بذلك على من قال: إنه لو لم يعد الفائتة حتى أدى خمس صلوات بعدها وجب عليه إعادتها مع إعادة الخمس بعدها، وقوى الأول بقوله: (وقال إبراهيم) أي: النخعي. (من ترك صلاة ... إلخ).
597 - حدثنا أبو نعيم، وموسى بن إسماعيل، قالا: حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾ [طه: 14] "، قال موسى: قال همام: سمعته يقول: بعد: "وأقم الصلاة للذكرى"، قال أبو عبد الله: وقال حبان: حدثنا همام، حدثنا قتادة، حدثنا أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
[مسلم: 684 - فتح: 2/ 70]
(عن أنس) في نسخة: "عن أنس بن مالك".
(فليصل) في نسخة: "فليصلي" بياء. (إذا ذكرها) في نسخة: "إذا ذكر" أي: تلك الصلاة. (لا كفارة لها) أي: لا خصلة تكفرها. (إلا ذلك) أي: قضاؤها. ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾ [طه: 14] دليل القضاء أي: فليصلها؛ لقوله تعالى: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾ أي: لتذكرني بها، وفي نسخة هنا وفيما يأتي: "أقم الصلاة للذكرى" بلامين وفتح الراء وألف بعدها مقصورة مصدر ذكر، والأمر في الآية لموسى عليه الصلاة والسلام، فنبه نبينا بتلاوتها على أن هذا شرع لنا أيضا.
(موسى) أي: ابن إسماعيل. (سمعته) أي: قتادة. (يقول بعد) أي: بعد زمان رواية الحديث أي: لم يكن نقل الحديث وتلاوة الآية معا.