# فقال: "إنكم سترون ربكم، كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا" ثم قرأ: ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب﴾ [ق: 39]، قال إسماعيل: "افعلوا لا تفوتنكم".
[573، 4851، 7434، 7435، 7436 - مسلم: 633 - فتح: 2/ 33]
(الحميدى) هو عبد الله بن الزبير. (إسماعيل) أي: ابن أبي خالد. (عن قيس) هو ابن أبي حازم البجلي. (عن جرير) في نسخة: "عن جرير بن عبد الله" [أي: البجلي] (¬1).
(مع النبي) في نسخة: "عند النبي". (ليلة) بالنصب على الظرفية.
(يعني) أي: بالقمر. (البدر) وكانت هلذه الليلة ليلة البدر، كما في مسلم (¬2)، ولفظ: (يعني البدر) ساقظ من نسخة.
(كما ترون هذا القمر) معنى التشبيه: أن ذلك محقق بلا مشقة ولا خفاء، كرؤية القمر فهو تشبيه للرؤية بالرؤية، لا للمرئي بالمرئي. (لا تضامون) بضم الفوقية، وتخفيف الميم، أي: لا ينالكم ضيم في رؤيته أي: تعب، أو ظلم، فيراه بعضكم دون بعض، وروي بفتح الفوقية وتشديد الميم من الضم، وأصله: تتضامون حذفت إحدى التاءين، أي: لا تتزاحمون كما يفعله الناس في رؤية الشيء الخفي. (لا تغلبوا) بالبناء للمفعول، أي: لا تتركوا الاستعداد لقطع أسباب الغلبة المنافية للاستطاعة بنوم وشغل مانع. (عن صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها) أي: عن صلاة العصر والفجر. (فافعلوا) أي: ترك المغلوبية التي لازمها فعل الصلاة، كأنه قال: صلوا الصلاتين في هذين الوقتين.