476 - حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: "لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، طرفي النهار: بكرة وعشية، ثم بدا لأبي بكر، فابتنى مسجدا بفناء داره، فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن، فيقف عليه نساء المشركين وأبناؤهم، يعجبون منه وينظرون إليه، وكان أبو بكر رجلا بكاء، لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن، فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين".
[2138، 2263، 2297، 3905، 4093، 5807، 6079 - فتح: 1/ 563]
(عن عقيل) بضم العين: ابن خالد الأيلي. (أخبرني) في نسخة: "فأخبرني" وفي أخرى: "وأخبرني" وكلاهما عطف على مقدر، أي: أخبرني عروة بكذا. فأخبرني، أو وأخبرني عقب ذلك بهذا.
(لم أعقل) أي: لم أعرف. (أبوي) أي: أبا بكر وأم رومان، ففيه تغليب كالقمرين (¬1)، وفي نسخة: "أبواي" على لغة بني الحارث في لزوم المثنى الألف كعصا.
(يدينان الدين) بكسر الدال، أي: يتدينان بدين الإسلام، ف (الدين) منصوب بنزع الخافض، يقال: دان بكذا ديانة، وتدين به تدينا.
(ولم يمر علينا) أي: على عائشة وأبويها، وفي نسخة: "ولم يمر عليهما" أي: على أبويها. (ثم بدا لأبي بكر) أي: ظهر له رأي. (بفناء داره) بكسر الفاء وبالمد، أي: فيما امتد من جوانبها. (لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن) (إذا) ظرفية ل (يملك)، أو شرطية والجزاء مقدر، دل