تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(سأل رجل) لم يسم. (ما ترى) أي: قائلا له: ما ترى، أي: ما رأيك، أو ما علمك، من: رأى بمعنى علم، والمراد: لازمه، أي: ما حكمك؛ إذ العالم يحكم بعلمه شرعا. (مثنى مثنى) خبر مبتدإ محذوف أي: صلاة الليل، و (مثنى) غير منصرف للعدل والوصف (¬1)، أي: اثنين اثنين، وكرره للتوكيد اللفظي. (صلى واحدة) أي: ركعة واحدة. (فأوترت) أي: تلك الواحدة. (وأنه) أي: ابن عمر. (آخر صلاتكم وترا) في نسخة: "آخر صلاتكم بالليل وترا" والنهار، كالليل عند الجمهور، وعن أبي حنيفة: الأفضل فيها أربع، وعن صاحبيه أبي يوسف ومحمد؛ الأفضل بالليل ركعتان وبالنهار أربع. (أمر به) أي: بالوتر، أو بالجعل.

ووجه مطابقة الحديث للترجمة: أن كونه - صلى الله عليه وسلم - علي المنبر، يدل عادة على جماعة جالسين في المسجد محدقين به، وقد شبه جلوسهم حوله وهو يخطب، بالتحلق حول العالم مع أنه صرح بالحلقة في رواية تأتي في الحديث الآتي (¬2).

473 - حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أن رجلا، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، فقال: كيف صلاة الليل؟ فقال: "مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة، توتر لك ما قد صليت" قال الوليد بن كثير: حدثني عبيد الله بن عبد الله، أن ابن عمر حدثهم: أن رجلا نادى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد.

[انظر: 472 - مسلم 749 - فتح: 1/ 562]

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ١٨٨