# عبدا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عند الله، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو العبد، وكان أبو بكر أعلمنا، قال: "يا أبا بكر لا تبك، إن أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سد، إلا باب أبي بكر".
[3654، 3904 - مسلم: 2382 - فتح: 1/ 558]
(عن بسر بن سعيد) بضم الموحدة، وسكون المهملة، وهذا ساقط من نسخة، وثابت في أخرى مع واو قبل (عن) إذ كل من (عبيد بن حنين) و (بسر) يروي عن أبي سعيد.
(فاختار ما عند الله) ساقط من نسخة. (فبكى أبو بكر) زاد في نسخة: "الصديق". (يبكي) بضم أوله. (إن يكن الله خير عبدا) في نسخة: "إن يكن لله عبد خير" بجعل (خير) صفة و (عبد). (وإن) بالكسر فيهما، وجواب الشرط قال الكرماني: محذوف يدل عليه السياق (¬1)، أي: فلم يبكي هذا الشيخ؟ وقال بعضهم: مذكور، وهو (فاختار ما عند الله) وفي نسخة: "أن" بالفتح؛ أي: لأجل أن يكن، وسكن (يكن) مع الناصب للوقف، كما قيل به في حديث: "لن ترع" (¬2) حيث سكن العين فيه للوقف، ثم شبه بسكون المجزوم فحذفت الألف قبله، كما تحذف قبل سكون المجزوم.
(هو العبد) أي: المخير. (وكان أبو بكر أعلمنا) أي: حيث فهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفارق الدنيا؛ فبكى حزنا على فراقه. (فقال) في