# الأنصاري، يستشهد أبا هريرة: أنشدك الله، هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "يا حسان، أجب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، اللهم أيده بروح القدس" قال أبو هريرة: نعم.
[3212، 6152 - مسلم: 2485 - فتح: 1/ 548]
(باب: الشعر في المسجد) أي: جواز إنشاده فيه.
(حسان) يصرف ويمنع؛ بناء على أنه مشتق من الحسن، أو الحسن (يستشهد أبا هريرة) أي: يطلب منه الشهادة، أو الإخبار فأطلق عليه الشهادة؛ مبالغة في تقوية الخبر، والجملة حال من (حسان).
(أنشدك الله) بفتح الهمزة وضم الشين: أي: أسألك بالله.
(أجب عن رسول الله) أي: أجب عنه الكفار، إن جعل من إجابة السؤال، وإلا فعداه بمن؛ لتضمينه معنى ادفع، ثم يحتمل: أن حسان نقل ذلك بالمعنى، وكان القياس: أجب عني فعبر عنه بذلك؛ تعظيما، أو أنه - صلى الله عليه وسلم - نطق به كذلك تربية للمهاب، وتقوية لداعي المأمور، كقوله تعالى: ﴿فتوكل على الله﴾ [آل عمران: من الآية 159] وقول الخليفة: رسم بكذا.
(أيده) أي: قوه. (بروح القدس) أي: جبريل، وجملة: (اللهم أيده بروح القدس) دعاء من النبي - صلى الله عليه وسلم -. (قال أبو هريرة: نعم) أي: سمعته يقول ذلك، قيل: ليس في الحديث أن حسان أنشد شعرا في المسجد، فلا يطابق الترجمة، وأجيب: بأن روايته في بدء الخلق يدل على أن قوله: (أجب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) كان في المسجد، وأن حسان أنشد فيه ما أجاب به المشركين، ولفظها: مر عمر في المسجد وحسان ينشد فزجره، فقال: كنت أنشد فيه، وفيه من هو خبر منك، ثم التفت