تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# تعالى: ﴿وأن المساجد لله﴾ [الجن: 18].

(أضمرت) بضم الهمزة بمعنا: ضمرت، بأن يقلل علفها مدة، وتجلل فيها؛ لتعرق ويجف عرقها؛ ليخف لحمها، وتتقوى على الجري، وكان فرسه - صلى الله عليه وسلم - الذي سابق به يسمى السكب بكاف، وكان أغر محجلا، وهو أول فرس ملكه، وأول فرس غزا عليه.

(من الحفياء) بفتح المهملة، وسكون الفاء بمد وقصر: موضع بقرب المدينة (¬1). (وأمدها) بفتح الهمزة والميم، أي: غايتها. (ثنية الوداع) بمثلثة: موضع بينه وبين الحفياء خمسة أميال، أو ستة، أو سبعة، وسمي بذلك؛ لأن الخارج من المدينة يمشي معه المودعون إليها (¬2)، والثنية لغة: الطريق إلى العقبة.

(لم تضمر) بفتح المعجمة وتشديد الميم المفتوحة، أو بسكون المعجمة وتخفيف الميم المفتوحة. (من الثنية) أي: ثنية الوداع. (مسجد بني زريق) بزاي مضمومة، وراء مفتوحة، وزاد - صلى الله عليه وسلم - في المسافة للخيل المضمرة؛ لقوتها، ونقص فيها لما لم يضمر منها؛ لقصورها عن شأو المضمرة، ليكون عدلا منه بين النوعين. (وأن عبد الله بن عمر كان فيمن سابق بها) أي: بالخيل، وهذا الكلام، إما من مقول ابن عمر عن نفسه، كما تقول عن نفسك: العبد فعل ذلك، أو من مقول نافع الراوي عنه.

وفي الحديث: مشروعية تضمير الخيل، وتمرينها على الجري، وإعدادها لإعزاز كلمة الله ونصرة دينه، قال تعالى: {وأعدوا لهم ما

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ١٢١