تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الراء وبالمد والهمز أي: شوهد (في وجهه) أثر المشقة. (فقال) في نسخة: "وقال". (وأنه يناجي ربه) جواب (إذا)، ومناجاته لربه من جهة إتيانه بالقرآن، والأذكار، ومناجاة ربه له من جهة لازم ذلك، وهو إرادة الخير مجازا؛ لأن الحقيقة وهي الكلام المحسوس، مستحيلة في حقه تعالى، والمناجاة: المسارة، يقال: ناجيته ونجوته إذا ساررته.

(أو أن) بفتح همزة (أن) وكسرها، والشك من الراوي، وفي نسخة: "وأن" بواو العطف. (ربه بينه وبين القبلة) ظاهره: محال، فالمراد -كما يؤخذ من كلام الخطابي (¬1) - أن مقصوده من (ربه بينه وبين القبلة) ومثله يجري في قوله بعد: "فإن الله قبل وجهه". (فلا يبزقن) بنون التوكيد الثقيلة، وفي نسخة: "فلا يبزق" والنهي فيه للتحريم. (قبل قبلته) بكسر القاف، وفتح الموحدة، أي: جهة قبلته التي عظمها الله تعالى، فلا تقابل بالبزاق المقتضي الاستخاف والاحتقار.

(ولكن عن يساره) أي: في غير المسجد لا فيه؛ لشرفه، ولا عن يمينه؛ لأن عن يمينه كاتب الحسنات. (أو تحت قدميه) في نسخة: "قدمه" أي: اليسرى، وهي المرادة من الأولى. (أو يفعل هكذا) عطف على المقدر، وبعد حرف الاستدراك، أي: (ولكن ليبزق عن يساره) أو يفعل هكذا. وفيه: البيان بالفعل؛ لأنه أوقع في النفس، ولفظة: (أو) هنا ليست للشك، بل للتخيير بينهما، والحاصل: أنه مخير في المسجد بين بصقه تحت قدمه اليسرى، وبصقه عن يساره بطرف ثوبه، وفي غيره: بين كل منهما، وبين بصقه عن يساره خارج ثوبه.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ١١٢