تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وأجد) عدل إلى المضارع بعد تعبيره بالماضي (¬1). (فأقبلت) حكاية للحال الماضية، واستحضارا لتلك الصورة. (بين البابين) أي: مصراعي الباب؛ إذ الكعبة لم يكن لها حينئذ إلا باب واحد، أو أطلق ذلك باعتبار ما كان من البابين لها في زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وأنه كان في زمان رواية الراوي لها بابان؛ لأن ابن الزبير جعل لها بابين، وفي نسخة بدل (البابين) "الناس" ذكر ذلك الكرماني (¬2).

(أصلى؟) في نسخة: "صلى" بحذف همزة الآستفهام. (النبي) في نسخة: "رسول الله". (بين الساريتين) أي: الإسطوانتين. (على يساره) أي: الداخل، أو البيت، أو هو من الالتفات، وإلا فالمناسب لقوله: (دخلت) "يسارك"، كما في نسخة.

(في وجه الكعبة) أي: في مواجهة بابها، وهو مقام إبراهيم، وبه تحصل مطابقة الترجمة، ويحتمل أن يكون المعنى: في جهة الكعبة، فيكون من جهة الباب.

وفي الحديث: جواز الصلاة داخل الكعبة، قال النووي: أجمع أهل الحديث على الأخذ برواية بلال؛ لأنه مثبت، ومع زيادة علم، فوجب ترجيح روايته على النافي، كأسامة؛ وسبب نفيه: اشتغاله بالدعاء في ناحية من نواحي البيت، غير التي كان فيها الرسول، وكان بلال قريبا منه، فخفي على أسامة؛ لبعده، وجاز له النفي عملا بظنه، أو أنه - عليه السلام - دخل البيت مرتين: مرة صلى، مرة دعا ولم يصل (¬3).

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ١٠٠