تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو يبدي تجلدا وعليه    كلكل من كلاكل الدهر مرسي

لم يعبه أن بز من بسط الدي    باج واستل من ستور الدمقس

مشمخر تعلو له شرفات    رفعت في رؤوس رضوى وقدس

لابسات من البياض فما تب    صر منها إلا غلائل برس «1»

ليس يدرى أصنع إنس لجن    صنعوه أم صنع جن لإنس

غير أني أراه يشهد أن لم    يك بانيه في الملوك بنكس «2»

وكأني أرى المواكب والقو    م إذا ما بلغت آخر حسي

وكأن الوفود ضاحين حسرى    من وقوف خلف الزحام وجلس

وكأن القيان وسط المقاصي    ر يرجعن بين حور ولعس

وكأن اللقاء أول من أم    س ووشك الفراق أول أمس

وكأن الذي يريد اتباعا    طامع في لقائهم بعد خمس

عمرت للسرور دهرا فصارت    للتعزي ربوعهم والتأسي

فلها أن أعينها بدموع    موقفات على الصبابة حبس

ذاك عندي وليست الدار داري    باقترابي منها ولا الجنس جنسي

غير نعمى لأهلها عند أهلي    غرسوا من رطابها «3» خير غرس

أيدوا ملكنا وشدوا قواه    بكماة تحت السنور حمس «4»

وأعانوا على كتائب أريا    ط بطعن على النحور ودعس «5»

وأراني من بعد أكلف بالأشرا    ف طرا من كل سنخ وأس «6»

معجم الأدباء · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٦ · ص ٢٨٠١