فكأن الجرماز من عدم الإن س واخلاله بنية رمس «1»
لو تراه علمت أن الليالي جعلت فيه مأتما بعد عرس
وهو ينبيك عن عجائب قوم لا يشاب البيان فيهم «2» بلبس
فإذا ما رأيت صورة أنطا كية ارتعت بين روم وفرس
والمنايا مواثل وأنوشر وان يزجي الصفوف تحت الدرفس «3»
في اخضرار من اللباس على أص فر يختال في صبيغة ورس
وعراك الرجال بين يديه في خفوت منهم وإغماض جرس
من مشيح يهوي بعامل رمح ومليح من السنان بترس
تصف العين أنهم جد أحيا ء لهم بينهم إشارة خرس
يغتلي فيهم ارتيابي حتى تتقراهم يداي بلمس
قد سقاني ولم يصرد أبو الغو ث على العسكرين شربة خلس «4»
من مدام تخالها ضوء نجم نور الليل أو مجاجة شمس
وتراها إذا أجدت سرورا وارتياحا للشارب المتحسي
أفرغت في الزجاج من كل قلب فهي محبوبة إلى كل نفس
حلم مطبق على الشك عيني أم أمان غيرن ظني وحدسي
وكأن الإيوان من عجب الصن عة جون في جنب أرعن جلس «5»
يتظنى «6» من الكآبة إذ يب دو لعيني مصبح أو ممسي
مزعجا بالفراق عن أنس إلف عز أو مرهقا بتطليق عرس
عكست حظه الليالي وبات ال مشتري فيه وهو كوكب نحس