تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أوسعوا جوده ملاما وتفني    دا فضاع الملام والتفنيد

رددوا عذلهم فرد عليهم    كل شيء مردد مردود

ومن شعره الذي سارت به الركبان قصيدته الحماسية الغزلية وهي «1» :

سواي يخاف الدهر أو يرهب الردى    وغيري يهوى أن يكون مخلدا

ولكنني لا أرهب الدهر إن سطا    ولا أحذر الموت الزؤام إذا عدا

ولو مد نحوي حادث الدهر طرفه    لحدثت نفسي أن أمد له يدا

توقد عزم يترك الماء جمرة    وحلية حلم تترك السيف مبردا

وفرط احتقار للأنام فانني    أرى كل عار من حلى سؤددي سدى

وأظمأ إن أبدى لي الماء منة    ولو كان لي بحر المجرة موردا

ولو كان إدراك الهدى بتذلل    رأيت الهدى أن لا أميل إلى الهدى

وقدما بغيري أصبح الدهر أشيبا    وبي بل بفضلي أصبح الدهر أمردا

وإنك عبدي يا زمان وإنني    على الكره مني أن أرى لك سيدا

وما أنا راض أنني واطىء الثرى    ولي همة لا ترتضي الأفق مقعدا

ولو علمت زهر النجوم مكانتي    لخرت جميعا نحو وجهي سجدا

ولي قلم في أنملي لو هززته    فما ضرني أن لا أهز المهندا

إذا جال فوق الطرس وقع صريره    فان صليل المشرفي له صدى

ومنها في التخلص إلى الغزل:

ومن كل شيء قد صحوت سوى هوى    أقام عذولي بالملام وأقعدا

إذا وصل من أهواه لم يك مسعدي    فليت عذولي كان بالصمت مسعدا

يحب حبيبي من يكون مفندا    فيا ليتني كنت العذول المفندا

وقال لقد «آنست نارا» بخده    فقلت وإني ما «2» «وجدت بها هدى»

والقصيدة طويلة، كل بيت منها فريدة في عقد، وشعره كثير واكثره جيد.

معجم الأدباء · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٦ · ص ٢٧٦٧