تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا عجبا أن مت فيه صبابة    فما النفس إلا بعض مغرم مغرم «1»

بنفسي من قبلته ورشفته    فقال الهوى فز بالحطيم وزمزم

فجردت قلبي من مخيط همومه    وطاف به والقلب في زي محرم

ومنها:

ولم ير طرفي قط شملا مبددا    فقابله إلا بدمع منظم

تبسم ذاك الطرف عن ثغر دمعه    ورب قطوب كامن في التبسم

ولم يسل قلبي أو فمي عن غزالة    وعن غزل الا بمدح المعظم

هذا والله السحر الحلال، والسهل الممتنع الذي لا ينال.

ومن شعره أيضا قوله يمدح القاضي الفاضل عبد الرحيم «2» :

عادني من هوى الأحبة عيد    فلباسي فيه غرام جديد

ونحرت الجفون من بعد أن أش    عرت قلبي بأن صبري بعيد

كلف عاد بعد شيبي وليدا    وكذا البدر بعد شيب وليد

فغرامي بالبدر كالبدر لكن    ينقص البدر والغرام يزيد

بأبي من أبى مرادي كمثل ال    دهر عندي يريد ما لا أريد

صد عطفا وصاد طرفا فما ين    فك هذا يصد أو ذا يصيد

كيف خلدت في جهنم ذا الص    د وديني في حبه التوحيد

ومنها في المديح:

لي من راحتيه جنة مأوى    وله بالثناء مني خلود

أنا عبد وخدمتي مدح مولى    نجح القصد عنده والقصيد

هو قاض لا بل أمير إذا شئ    ت لديه من المعالي جنود

وفقيه النوال يلقي على الخل    ق عطاياه والغمام معيد

معجم الأدباء · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٦ · ص ٢٧٦٦