تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محترق ما مسني حريق    يرثي لي العدو والصديق

فليت شعري فيك هل ترثي لي    من سقم ومن ضنى طويل

أم هل إلى وصلك من سبيل    لعاشق ذي جسد نحيل

في كل عضو منه سقم وألم    ومقلة تبكي بدمع وبدم

شوقا إلى شمس وبدر وصنم    منه إليه المشتكى إذا ظلم

أقول إذ قام بقلبي وقعد    يا عمرو يا عامر قلبي بالكمد

أقسم بالله يمين المجتهد    ان امرءا أسعدته لقد سعد

يا عمرو ناشدتك بالمسيح    إلا سمعت القول من فصيح

يخبر عن قلب له جريح    باح بما يلقى من التبريح

يا عمرو بالحق من اللاهوت    والروح روح القدس والناسوت

ذاك الذي في مهده المنحوت    عوض بالنطق عن السكوت

بحق ناسوت ببطن مريم    حل محل الريق منها في الفم

ثم استحال في قنوم الأقدم    فكلم الناس ولما يفطم

بحق من بعد الممات قمصا    ثوبا على مقداره ما قصصا

وكان لله تقيا مخلصا    يشفي ويبري أكمها وأبرصا

بحق محيي صورة الطيور    وباعث الموتى من القبور

ومن إليه مرجع الأمور    يعلم ما في البر والبحور

بحق من في شامخ الصوامع    من ساجد لربه وراكع

يبكي إذا ما نام كل هاجع    خوفا من الله بدمع هامع

بحق قوم حلقوا الرؤوسا    وعالجوا طول الحياة بوسا

وقرعوا في البيعة الناقوسا    مشمعلين يعبدون عيسى

معجم الأدباء · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٦ · ص ٢٦٩٥