تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن كان ذنبي عنده الاسلام    فقد سعت في نقصه الآثام

واختلت الصلاة والصيام    وجاز في الدين له الحرام

يا ليتني كنت له صليبا    أكون منه أبدا قريبا

أبصر حسنا وأشم طيبا    لا واشيا أخشى ولا رقيبا

يا ليتني كنت له قربانا    ألثم منه الثغر والبنانا

أو جاثليقا كنت أو مطرانا    كيما يرى الطاعة لي إيمانا

يا ليتني كنت لعمرو مصحفا    يقرأ مني كل يوم أحرفا

أو قلما يكتب بي ما ألفا    من أدب مستحسن قد صنفا

يا ليتني كنت لعمرو عوده    أو حلة يلبسها مقدوده

أو بركة باسمه معدوده    أو بيعة بداره مشهوده

يا ليتني كنت له زنارا    يديرني في الخصر كيف دارا

حتى إذا الليل طوى النهارا    صرت له حينئذ إزارا

قد والذي يبقيه لي أفناني    وابتز عقلي والضنا كساني

ظبي على البعاد والتداني    حل محل الروح من جثماني

وا كبدي من خده المضرج    وا كبدي من ثغره المفلج

لا شيء مثل الطرف منه الأدعج    أذهب للنسك وللتحرج

إليك أشكو يا غزال الإنس    ما بي من الوحشة بعد الأنس

يا من هلالي وجهه وشمسي    لا تقتل النفس بغير النفس

جد لي كما جدت بحسن الود    وارع كما أرعى قديم العهد

واصدد كصدي عن طويل الصد    فليس وجد بك مثل وجدي

ها أنا في بحر الهوى غريق    سكران من حبك لا أفيق

معجم الأدباء · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٦ · ص ٢٦٩٤