فكيف مكست المشركين رؤوسهم ورأيك «1» في الاحسان أن تطلق المكسا
كسرتهم إذ صح عزمك فيهم ونكستهم من بعد أعلامهم نكسا
بواقعة رجت بها أرض جيشهم ومارت كما بست جبالهم بسا
بطون ذئاب البر صارت قبورهم ولم ترض أرض ان تكون لهم رمسا
وحامت «2» على نار المواضي فراشهم لتطفى فزادت من خمودهم قبسا
وقد خشعت أصوات أبطالها فما يعي السمع إلا من صليل الظبا همسا
تقاد بدأماء الدماء ملوكهم أسارى كسفن اليم نيطت بها القلسا
سبايا بلاد الله مملوءة بها وقد عرضت نخسا وقد شريت بخسا
يطاف بها الأسواق لا راغب لها لكثرتها كم كثرة توجب الوكسا
شكا يبسا رأس البرنس الذي به تندى حسام حاسم ذلك اليبسا
حسا دمه ماضي الغرار لغدره وما كان لولا غدره دمه يحسى
ومنها:
ومن قبل فتح القدس كنت مقدسا فلا عدمت أخلاقك الطهر والقدسا
نزعت لباس الكفر عن قدس أرضها وألبستها الدين الذي كشف اللبسا
ومنها:
جرى بالذي تهوى القضاء وظاهرت ملائكة الرحمن أجنادك الحمسا
وكم لبني أيوب عبد كعنتر فان ذكروا بالبأس لم يذكروا عبسا
ومن غزلياته قوله «3» :
أفدي الذي خلبت قلبي لواحظه وخلفت لذعات الوجد في كبدي
صفات ناظره سقم بلا ألم سكر بلا قدح جرح بلا قود
على محياه من نار الصبا شعل وورد خديه من ماء الجمال ندي