تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأسأل عنكم عافيات دوارس    غدت بلسان الحال ناطقة خرسا

معاهدكم ما بالها كعهودكم    وقد كررت من درس آثارها درسا

وقد كان في حدسي لكم كل طارف    وما جئتم من هجركم خالف الحدسا

أرى حدثان الدهر ينسي حديثه    وأما حديث الغدر منكم فلا ينسى

تزول الجبال الراسيات وثابت    رسيس غرام في فؤادي لكم أرسى

حسبت حبيبي قاسي القلب وحده    وقلب الذي يهوى بحمل الهوى أقسى

ومنها:

وإن نهاري صار ليلا لبعدكم    فما أبصرت عيني صباحا ولا شمسا

بكيت على مستودعات خدوركم»    كما قد بكت قدما على صخرها الخنسا

فلا تحبسوا عني الجميل فانني    جعلت على حبي لكم مهجتي حبسا

ومنها:

رأيت صلاح الدين أفضل من غدا    وأشرف من أضحى وأكرم من أمسى

وقيل لنا في الأرض سبعة أبحر    ولسنا نرى إلا أنامله الخمسا

سجيته الحسنى وشيمته الرضى    وبطشته الكبرى وعزته القعسا

فلا عدمت أيامنا منه مشرقا    ينير بما يولي ليالينا الدمسا

جنودك أملاك السماء وظنهم    أعاديك جنا في المعارك أو إنسا «2»

سحبت على الأردن ردنا من القنا    ردينية ملدا وخطية ملسا

ونعم مجال الخيل حطين لم تكن    معاركها للجرد ضرسا ولا دهسا

غداة أسود الحرب معتقلو القنا    أساود تبغي من نحور العدا نهسا

أتوا شكس الأخلاق خشنا فلينت    حدود الرقاق الخشن أخلاقها الشكسا

طردتهم في الملتقى وعكستهم    مجيدا بحكم العزم طردك والعكسا

معجم الأدباء · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٦ · ص ٢٦٢٩