وقال:
مضى الأحرار وانقرضوا وبادوا وخلفني الزمان على علوج
وقالوا قد لزمت البيت جدا فقلت لفقد فائدة الخروج
فمن ألقى إذا أبصرت فيهم قرودا راكبين على السروج
زمان عز فيه الجود حتى كأن الجود في أعلى البروج
وقال «1» :
يا زمانا ألبس الأح رار ذلا ومهانه
لست عندي بزمان إنما أنت زمانه
كيف نرجو منك خيرا والعلا فيك مهانه
أجنون ما نراه منك يبدو أم مجانه
وقال يهجو أبا رياش اليمامي الشاعر المشهور «2» :
نبئت أن أبا رياش قد حوى علم اللغات وفاق فيما يدعي
من مخبري عنه فإني سائل من كان حنكه بأير الأصمعي
وقال يهجو أبا الطيب المتنبي وكان يزعم أن أباه كان سقاء بالكوفة «3» :
قولا لأهل زمان لا خلاق لهم ضلوا عن الرشد من جهل بهم وعموا
أعطيتم المتنبي فوق منيته فزوجوه برغم أمهاتكم
لكن بغداد جاد الغيث ساكنها نعالهم في قفا السقاء تزدحم
وقال فيه أيضا «4» :
ما أوقح المتنبي فيما حكى وادعاه
أبيح مالا عظيما حتى أباح قفاه
يا سائلي عن غناه من ذاك كان غناه