تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أظهرت للرئم بعض وجدي    وانما الوجد ما سترته

وقلت حبيك قد براني    فقال دعه بذا أمرته

وله «1» قصيدته ذات الأشباه، وسميت بذات الأشباه لقصده فيما ذكره من الخبر الذي رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في محفل من أصحابه، إن تنظروا إلى آدم في علمه، ونوح في همه «2» ، وإبراهيم في خلقه، وموسى في مناجاته، وعيسى في سنه، ومحمد في هديه وحلمه، فانظروا إلى هذا المقبل، فتطاول الناس فإذا هو علي بن أبي طالب عليه السلام، فأورد المفجع ذلك في قصيدته، وفيها مناقب كثيرة، وأولها:

أيها اللائمي لحبي عليا    قم ذميما إلى الجحيم خزيا

أبخير الأنام عرضت لا زل    ت مذودا عن الهدى مزويا

أشبه الأنبياء كهلا وزولا    وفطيما وراضعا وغذيا

كان في علمه كآدم إذا عل    م شرح الأسماء والمكنيا

وكنوح نجى من الهلك من س    ير في الفلك إذ علا الجوديا

وجفا في رضى الإله أباه    واجتواه وعده أجنبيا

كاعتزال الخليل آزر في الل    ه وهجرانه أباه مليا

ودعا قومه فآمن لوط    أقرب الناس منه رحما وريا

وعلي لما دعاه أخوه    سبق الحاضرين والبدويا

وله من أبيه ذي الأيد إسما    عيل شبه ما كان عني خفيا

إنه عاون الخليل على الكع    بة إذا شاد ركنها المبنيا

ولقد عاون الوصي حبيب الل    ه إذ يغسلان منها الصفيا

رام حمل النبي كي يقطع الأص    نام من سطحها المثول الخبيا

فحناه ثقل النبوة حتى    كاد ينآد تحته مثنيا

معجم الأدباء · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٥ · ص ٢٣٤٢