تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد قدم العجب «1» على الرويس    وشارف الوهد أبا قبيس

وطاول البقل فروع الميس    وهبت العنز لقرع التيس

وادعت الروم أبا في قيس    واختلط الناس اختلاط الحيس

إذ قرأ القاضي حليف الكيس    معاني الشعر على العبيسي

وألقى ذلك الى التنوخي وانصرف.

وكان أبو عبد الله الأكفاني راويته وكتب لي بخطه من مليح شعره شيئا كثيرا.

قال: ومدح أبا القاسم التنوخي فرأى منه جفاء فكتب إليه «2» :

لو أعرض الناس كلهم وأبوا    لم ينقصوا رزقي الذي قسما

كان وداد فزال وانصرما    وكان عهد فبان وانهدما

وقد صحبنا في عصرنا أمما    وقد فقدنا من قبلهم أمما

فما هلكنا هزلا ولا ساخت ال    أرض ولم تقطر السماء دما

في الله من كل هالك خلف    لا يرهب الدهر من به اعتصما

حر ظننا به الجميل فما    حقق ظنا ولا رعى الذمما

فكان ماذا ما كل معتمد    عليه يرعى الوفاء والكرما

غلطت والناس يغلطون وهل    تعرف خلقا من غلطة سلما

من ذا إذا أعطي السداد فلم    يعرف بذنب ولم يزل قدما

شلت يدي لم جلست عن تفه    أكتب شجوي وأمتطي القلما

يا ليتني قبلها خرست فلم    أعمل لسانا ولا فتحت فما

يا زلة ما أقلت عثرتها    أبقت على القلب والحشا ألما

من راعه بالهوان صاحبه    فعاد فيه فنفسه ظلما

وله «3» :

معجم الأدباء · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٥ · ص ٢٣٤١